الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

190

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

من نمرة ولمحيى السنة لواؤه أبيض مكتوب لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه ولأبى داود رؤيت رايته صفراء * ( وأمّا لباسه وثيابه ومتاعه عليه السلام ) * فكان له صلى اللّه عليه وسلم القلانس يلبسها تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس وكان يلبس القلانس اليمانية من البيض المضربة وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه ويصلى إليها وربما مشى بلا قلنسوة ولا عمامة ولا رداء راجلا يعود المرضى كذلك في أقصى المدينة كذا في خلاصة السير وكانت له قلانس صغار لاطية ثلاث أو أربع * وفي القاموس ونهاية ابن الأثير كانت كمام الصحابة بطحاء أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء والكمام القلانس * وفي مختصر الوفاء عن ابن عمر قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلبس قلنسوة بيضاء * وعن أبي هريرة قال رأيت على رسول اللّه قلنسوة بيضاء شامية * وعن ابن عباس قال كان لرسول اللّه ثلاث قلانس بيضاء مضربة وقلنسوة برد حبرة وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر والحرب وكانت له عمامة تسمى السحاب وكان يعتم بها فكساها عليا وربما طلع علىّ فيها فيقول أتاكم علىّ في السحاب * وللترمذي ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء وله خطب الناس وعليه عمامة سوداء ولمسلم انها كانت عليه قد أرخى طرفها أو طرفيها بين كتفيه * وللترمذي إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه وكذا في مختصر الوفاء عن ابن عمر وذكر رزين انّ عمامته كانت بطحاء يعنى لاطية * قال ابن القيم في الهدى النبوي كان شيخ الاسلام ابن تيمية يذكر في سبب الذؤابة شيئا بديعا وهو انّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم انما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه بالمدينة لما رأى رب العزة فقال يا محمد فيم يختصم الملأ الا على قلت لا أدرى فوضع يديه بين كتفىّ فعلمت ما في السماء والأرض الحديث وهو في الترمذي وسأله عنه البخاري فقال صحيح قال فمن ذلك الغداة أرخى الذؤابة بين كتفيه قال وهذا من العلم الذي تنكره ألسنة الجهال وقلوبهم قال ولم أر هذه الفائدة في شأن الذؤابة لغيره انتهى وعبارة غير الهدى وذكر ابن تيمية انه صلى اللّه عليه وسلم لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة انتهى لكن قال العراقي بعد أن ذكره لم نجد لذلك أصلا انتهى * وروى ابن أبي شيبة عن علىّ قال عممني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعمامة سدل طرفها على منكبي وقال إن اللّه أمدّنى يوم بدر ويوم حنين بملائكة معممين هذه العمة وقال إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين قال عبد الحق الإشبيلي وسنة العمامة بعد فعلها أن يرخى طرفها ويتحنك به فان كانت بغير طرف ولا تحنيك فذلك يكره عند العلماء واختلف في وجه الكراهة فقيل لمخالفة السنة فيها وقيل لأنها كذلك كانت عمائم الشيطان وجاءت الأحاديث في ارسال طرفها على أنواع منها ما تقدّم انه أرسل طرفها على منكب علىّ ومنها انّ عبد الرحمن بن عوف قال عممني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسد لها بين يدىّ ومن خلفي ذكره أبو داود كذا في المواهب اللدنية وللترمذي خطب الناس وعليه عصابة دسماء وللبخاري عصب على رأسه حاشية برد وللترمذي كان صلى اللّه عليه وسلم يكثر القناع وكان له ثوبان للجمعة غير ثيابه التي يلبسها في سائر الأيام وكان له منديل يمسح به وجهه من الوضوء وربما مسح بطرف ردائه وللترمذي كان أحبّ الثياب إليه القميص وله كان كم قميصه إلى الرسغ ولأبى داود ان قميصه مطلق وللترمذي زر قميصه لمطلق ولأبى داود انه صلى اللّه عليه وسلم ساوم أبا صفوان وصاحبه بسراويل فباعاه ولم يثبت انه صلى اللّه عليه وسلم لبس السراويل ولكنه اشتراها ولم يلبسها * وفي الهدى لابن القيم انه لبسها قالوا إنه سبق فلم اشتراها بأربعة دراهم * وفي الاحياء انه اشتراها بثلاثة دراهم وللشيخين كان عليه صلى اللّه عليه وسلم في سفر جبة من صوف ولهما جبة شامية ضيقة الكمين وللترمذي رومية ولمسلم أخرجت أسماء بنت أبي بكر جبة طيالسية